علي أصغر مرواريد

471

الينابيع الفقهية

كتاب الصلاة وقد ورد في القرآن آي كثيرة على طريق الجملة تدل على وجوب الصلاة نحو قوله تعالى : أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة . وقوله : وأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا . وقوله : حافظوا على الصلوات . ويمكن الاستدلال بهذه الآيات على وجوب جميع الصلوات ، وعلى صلاة الجنائز وصلاة العيدين ، وعلى وجوب الصلاة على النبي وآله في التشهد ، لأنه عام في جميع ذلك . وقوله حافظوا ، أبلغ من احفظوا ، لأن هذا البناء أصله لتكرر الفعل بوقوعه من اثنين فإذا استعمل فيما يكون من واحد ضمن مبالغة وتطاولا في ذلك الفعل كقولك : عافاك الله ، لا يقصد به سؤال هذا الفعل مرة واحدة فكان الله تعالى كرر الأمر بحفظ الصلوات الخمس وتحفظ الصلوات بأن يؤتي بها في أوقاتها بحدودها وحقوقها . والصلاة أفضل العبادات ، ولهذا قال رسول الله ص : لكل شئ وجه ووجه دينكم الصلاة ، وقال ع : الصلاة أول ما ينظر فيه من أعمال العبد ، فإن صحت لمن ينظر في عمل من أعماله ، وإن لم تصح نظر فيها وفي جميع أفعاله .